الشيخ ابراهيم الأميني

188

تزكية النفس وتهذيبها

الوسيلة الثالثة : العمل الصالح يستفاد من القرآن الكريم أن الإيمان والعمل الصالح ، وسيلة لتكامل النفس والتقرب إلى اللّه ونيل درجات الإنسانية العليا والحياة الطاهرة الأخروية . يقول تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « 1 » . يستفاد من الآية أنه يمكن أن يكون للإنسان حياة أخرى طيبة طاهرة غير الحياة الدنيوية ، والحياة الجديدة تلك نتيجة الإيمان والعمل الصالح . يقول تعالى : وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى « 2 » . يقول تعالى : كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 3 » . ويقول تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ « 4 » . يقول سبحانه في الآية : كل العزة والقدرة هي للّه ، إليه تصعد الكلمة الطيبة يعني روح الإنسان الموحد صاحب العقيدة الطاهرة والعمل الصالح هو الذي يرفعها صعودا . يترك العمل الصالح المقترن بالنية والإخلاص أثرا في نفس الفاعل ويدفعه نحو

--> ( 1 ) سورة النحل ، الآية 97 . ( 2 ) سورة طه ، الآية 75 . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية 110 . ( 4 ) سورة فاطر ، الآية 10 .